العلامة المجلسي

33

بحار الأنوار

17 البصائر : عن الحسين بن علي ، عن عيسى ، عن مروان ، عن الحسين ابن موسى الحناط قال : خرجت أنا وجميل بن دراج وعائذ الأحمسي حاجين ، قال : وكان يقول عائذ لنا : إن لي حاجة إلى أبي عبد الله عليه السلام أريد أن أسأله عنها ، قال : فدخلنا عليه فلما جلسنا قال لنا مبتدئا " : من أتى الله بما افترض عليه لم يسأله عما سوى ذلك ، قال : فغمزنا عائذ ، فلما قمنا قلنا ما حاجتك ؟ قال : الذي سمعنا منه ، إني رجل لا أطيق القيام بالليل ، فخفت أن أكون مأثوما " مأخوذا " به فأهلك ( 1 ) . بيان : " بما افترض عليه " أي في القرآن في اليوم والليلة ، أي الصلوات الخمس ، أو مطلق الواجبات ويكون الغرض عدم المؤاخذة على ترك النوافل بأن يكون الراوي مع علمه بكونها نافلة مندوبة احتمل ترتب العقاب على تركها ( 2 ) وهو بعيد . 18 - المحاسن ( 3 ) : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن

--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 239 . ( 2 ) وذلك لان النوافل سنة للنبي صلى الله عليه وآله وقد قال : من رغب عن سنتي فليس منى ، ومبنى الجواب على أنه لم يكن راغبا " عن سنته صلى الله عليه وآله لأنه ما كان يطيق القيام لغلبة النوم عليه أو غير ذلك من العلل ، بل ولو كان مطيقا " للقيام بالليل لم يكن مأثوما " لقوله صلى الله عليه وآله : السنة سنتان : سنة في فريضة الاخذ بها هدى وتركها ضلالة ، وسنة في غير فريضة الاخذ بها فضيلة وتركها إلى غير خطيئة ، فمن ترك القيام بالليل فقد ترك الفضل ، لكونه سنة في غير فريضة . اللهم الا أن يكون تركه لأجل التهاون فيصدق عليه الرغبة عن سنته صلى الله عليه وآله ، كأن يكون فارغا " من المشاغل ، ويكفيه النوم في أوائل الليل ، بحيث يستيقظ مرارا " أولا تأخذه النوم وهو مع ذلك لا يقوم للصلاة ، بل الانسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره . ( 3 ) في مطبوعة الكمباني : المجالس ، وهو سهو لم نجد الحديث فيه بعد الفحص الشديد .